أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

556

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] لو مسّها حجر مسّته سرّاء « 1 » - وقول الحسين بن الضحاك الخليع « 2 » : [ الطويل ] لقد ملأت عيني بغرّ محاسن * ملأن فؤادي لوعة وهموما لقرب ما بين اللفظين . - وكذلك قول الطائي « 3 » : [ الكامل ] راح إذا ما الرّاح كنّ مطيّها * كانت مطايا الشوق في الأحشاء « 4 » أردت « 5 » « مطيها ومطايا الشوق » . - وعلى هذا يحمل قول الجحّاف بن حكيم « 6 » ، وقيل : العباس « 7 » بن مرداس « 8 » :

--> ( 1 ) المذكور عجز بيت ، صدره : « صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها » . وفي ص : « . . . مستها سراء » . ( 2 ) أشعار الخليع 107 وفيه : « . . . بحسن محاسن . . . » . وانظر ما قيل عنه في الحلية 1 / 154 ( 3 ) ديوان أبى تمام 1 / 27 وانظر ما قيل عنه في الموازنة 3 / 2 / 597 و 598 ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « إذا ما الراح كان » ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق الديوان . والراح الأولى : الخمر ، والراح الثانية جمع راحة الكف ، فأما الراحة من التعب فقد جاءت بالهاء وبغير الهاء . ( 5 ) في المطبوعتين : « ردد » بدل « أردت » ، وفي المغربيتين : « فإنما أردت . . . » . ( 6 ) هو الجحاف بن حكيم السلمى ، وهو أحد بنى فالج بن ذكوان ، ولد بالبصرة ، وكان عثمانيا ، وقيل : أدرك الجاهلية ، وقد عاش إلى عصر عبد الملك بن مروان ، وله مجادلات شعرية مع الأخطل . طبقات ابن سلام 1 / 479 - 482 ، والكامل 2 / 98 ، والمؤتلف والمختلف 102 ( 7 ) في ع والمغربيتين : « عباس . . . » . ( 8 ) هو العباس بن مرداس السلمى - ومرداس : الحصاة التي يرمى بها في البئر ليظهر هل فيها ماء أو لا - يكنى أبا الهيثم ، أو أبا الفضل ، وهو أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم ، وأمه الخنساء الشاعرة ، ووفد على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان من المؤلفة قلوبهم . الشعر والشعراء 1 / 300 و 2 / 746 ، والأغانى 14 / 302 ، ومعجم الشعراء 102 ، والسمط 1 / 32 ، والخزانة 1 / 152 ، والاستيعاب 2 / 817